الفتال النيسابوري

266

روضة الواعظين

وقال الصادق " عليه السلام " : يخرج القائم من ظهر الكعبة مع سبعة وعشرين رجلا خمسة عشر من قوم موسى " عليه السلام " الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون وسبعة من أهل الكهف ويوشع بن نون وسلمان وأبو دجانة الأنصاري ، والمقداد ومالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصارا أو حكاما . وقال عليه السلام : إذا قام قائم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج إلى بينة يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ، ويخر كل قوم ما استبطنوه ويعرف وليه من عدوه بالتوسم . قال الله تعالى : ( ان في ذلك لآيات للمتوسمين وانها لسبيل مقيم ) . وقد روى أنه لم يمض مهدى الأمة إلا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيه الهرج وعلامات خروج الأموات وقيام الساعة للحساب والجزاء والعلم عند الله . قال أبو جعفر " عليه السلام " سأل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين فقال : أخبرني عن المهدى ما اسمه ؟ قال له : اما اسمه فان حبيبي قد عهد إلي ألا أحدث به حتى يبعثه الله عز وجل قال فأخبرني عن صفته ؟ قال : هو شاب مربوع حسن الوجه حسن الشعر ، يسيل شعره على منكبه ويعلو نور وجهه سواد شعر لحيته ، ورأسه بأبي ابن خيرة الإماء . وكان مولده عليه السلام يوم الجمعة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومئتين وكان سنه عند وفاة أبيه خمس سنين اتاه الله الحكمة ، وفصل الخطاب وجعله آية للعالمين وآتاه الحكمة كما آتاها يحيى صبيا ، وجعله إماما في حال الطفولية الظاهرة كما جعل عيسى بن مريم في العهد نبيا عليهما السلام ، ويقال لامه ريحانه ويقال لها نرجس ويقال صيقل ويقال سوسن . ( وروى ) انه ولد يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شعبان سنة سبع وخمسين ومئتين قبل وفاة أبيه بسنتين وسبعة أشهر ، والأول هو المعتمد ، وبابه عثمان بن سعيد فلما مات عثمان أوصى إلى ابنه أبى جعفر محمد بن عثمان ، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري فلما حضرت السمري الوفاة ، سأل ان يوصى فقال : ان الله بالغ امره وقد انتظر " عليه السلام " لدولة الحق وكان قد أخفى مولده ، وستر امره لصعوبة الوقت وشدة طلب سلطان الزمان إياه واجتهاده في البحث عن أمره ، فلما شاع من مذهب الشيعة الإمامية فيه وعرف من